MENU
الرئيسية » مقالات » اخبار محلية وطنية دولية

تراجع برنامج الحكومة عن وعود العدالة و التنمية الرقمية -اضغط هنا لقراءة كامل المقال

وصف صلاح الدين مزوار من قطب المعارضة الحالية ووزير المالية والاقتصاد السابق واكبر خاسر في التشريعيات السابقة تصريح رئيس الحكومة بنكيران ليومه الخميس 19 يناير 2012 امام مجلس البرلمان بانه تصريح نوايا ...
وقال حكيم بنشماس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن البرنامج يفتقر إلى الأرقام ولم يضع جداول زمنية
واضاف احمد الزايدي من فريق الاتحاد الاشتراكي المعارض لهذه الاوصاف بان التصريح الحكومي تصريح نوايا ومتمنيات...فهم في المعارضة لايحاكمون النوايا ولا المتمنيات ...
كما تسائل ادريس الراضي رئيس فريق الاتحاد الدستوري عن مدى ملائمة هذا التصريح مع الوعود المقدمة للمواطنين في الحملة الانتخابية.
واحتج الراضي على خلو التصريح من الارقام وهي ملاحظة مزوار واغلبية اقطاب المعارضة حيث يتحدث البرنامج عن تحديد سقف معدل البطالة في 8 في المائة في افق 2016 لكنه لم يتحدث عن سنوات 2012 و 2014 مثلا...
فاذا كنا نسمع ونقرا عبارات / سوف .../ في البرنامج السابق فاننا نرى اليوم عبارة / سنعمل.../ لان هناك من شارك في الحكومة السابقة واعطوا وعودا ولم يفوا بها يقول رئيس فريق الاتحاد الدستوري. ..حسب ماجاء من افادات لقناة ميدي 1 تي في في نفس اليوم.
و رد الشوباني الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان على هاته الاقوال بان تصريح بنكيران في البرلمان هو ملخص فقط في 20 صفحة بينما يتضاعف البرنامج المكتوب الى 80 صفحة...وهناك ارقام تفصيلية لكل فرع في البرنامج الحكومي.
و قد توقف السيد بنكيران ليجيب احد الاصوات في البرلمان قائلا /أنا أحرص على الفعل لا على القول، ولست من بياعي الكلام/
و تتساءل جريدة الاتحاد الاشتراكي الصادرة يومه الجمعة 20 يناير "السيد الرئيس: أين البرنامج؟ واضافت /فالكم من الأوراق التي أرهق بنكيران نفسه وهو يقلبها ويرتبها هي مجرد خطاب عام فيه الكثير من الشعارات والكلمات المترادفة.../
و اسهبت الجريدة /هناك فقر في الأرقام، إذ لم يورد بنكيران سوى أربعة أرقام جد عادية بعضها لا يحتاج تحقيقه سوى للتنفيذ العادي.../
و تنتقد احزاب المعارضة وبعض الاقلام والعقول الحزبية او المستقلة تراجع التصريح الحكومي عن فقرات ومبادئ وارقام مهمة ذكرت في الربنامج الانتخابي كما اوردنا سابقا في مقالات متصلة...حيث هدف البرنامج الانتخابي للعدالة والتنمية في شقه الاقتصادي الى تحقيق نسبة نمو خلال السنوات الخمس المقبلة في حدود 7 في المائة، لكنه تراجع عن هذه النسبة في البرنامج الحكومي الحالي و التي تتحدث عن 5.5 في المائة فقط.
و يتناسى اغلب هؤلاء المنتقدين ان البرنامج الحالي هو ائتلافي من اربعة احزاب ثقيلة لكل منها برنامجه الانتخابي الخاص و المختلف .كما ان بعض الوزارات قد تشتكي من صعوبة تنفيذ البرنامج السابق للعدالة والتنمية لقوته الرقمية وجراءته الاصلاحية ...فهل اخطا العداليون التقدير في الحديث عن نمو ب7 في المائة امام العجز التجاري المتزايد و انتكاسة الاقتصاد الاوروبي والعالمي والانذار الاخير بتضرر الموسم الفلاحي الحالي نتيجة تاخر التساقطات اضافة الى تراجع العائدات المالية المحتمل وانتكاسات بعض الصادرات المحتملة امام تفاقم الازمات في اقتصادات الدول الحليفة...
ومن اهم التنازلات والتراجعات القوية عن الرنامج الانتخابي رفع الحد الأدنى للأجور التي وعد بنكيران ناخبيه بها وحددت في ثلاثة الاف درهم،حيث حدد البرنامج الحكومي الاني على زيادة في اجور صغار موظفي الدولة الذين يتقاضون اقل من 2800 درهما، لا تتجاوز 200 درهم...
لكن هذا التلراجع في نظرنا راجع لعدة تحليلات اقتصادية محذرة حيث هددت بعض نقابات عمال القطاع الخاص بالمطالبة بالزيادة ايضا ... ثم ان الزيادة في الأجور في القطاع العام ستؤدي إلى إنهاك ميزانية الدولة التي تعاني من عجز مزمن.
و من شان رفع اجور العمال ازدياد الاسعار و تهديد المقاولات الصغرى بالافلاس لان كتلة اجور عمالها ستزيد من الكلفة الانتاجية كما ان ارتفاع الطلب الداخلي للسلع وبالتالي ارتفاع اسعار السلع المواكب سيخلق تضخما .و من شان الزيادة في أجور العاملين في القطاع الخاص اعاقة الاستثمارات الأجنبية...هذا ما اكده محمد ياوحي، أستاذ الاقتصاد بجامعة ابن زهر بأكادير.
وتم التراجع في التصريح الحكومي ايضا عن تاطير وتعويض مائة الف معطل وتقديم منحة مساعدة لهم وهي منحة تدريب ليتوقف الرقم عند خمسين الف منحة فقط.
و من خلال قراءتنا الشخصية للبرنامج الحكومي فاننا نلاحظ انه يبقى واقعيا ممكن التطبيق لا كسابقه حين قدم الفاسي و مزوار ارقاما كبيرة صعبة التحقيق ولم تتحقق واقعيا مثل خلق 200000 منصب شغل ...كما ان عدم اعطاء ارقام جزافية انما تتعلق بنسبية المناخ الاقتصادي المغربي و تعرضه لتقلبات المناخ العالمي مثل اسعار النفط والفوسفاط والقمح وغيرها...وتغيرات المناخ المحلي في مدى جودة المحصول الفلاحي و مدى تزايد العجز التجاري الذي ارتفع الى 25 في المائة سنة 2011 ليصل الى 185 مليار درهم.
ومن المؤشرات الجيدة او الجديدة او الهامة في البرنامج الحكومي والتي نصفق لها بحرارة وتنبئ عن تحول ملموس في الارادة المغربية التي صبغت بصبغة محافظة اسلامية التركيز على الهوية الاسلامية و العروبة والامازيغية و اصلاح القضاء و الاهتمام بالطلبةو الرفع من المنحة و تحفيز البحث العلمي و الرفع من دعمه المالي و توفير السكن اللائق و الرفع من فرص التكوين المهني و تاطير المعطلين و توفير الادوية للمعوزين وتحسين الاستقبال في الادارات والمستشفيات و تخليق المدرسة ومحاربة المظاهر المشينة فيها وتغيير المناهج والبرامج و تطبيق اقصى العقوبات على مرتكبي الاختفاء القسري و التعذيب والعنصرية و العمل على التطبيع مع الجزائر وفتح الحدود...
ونلخص اهم النقاط الواردة في المشروع الحكومي الذي سيناقش يومي الاثنين والثلاثاء القادمين
في ما يلي
*احداث منتوج سكني للطبقة المتوسطة لا يتجاوز سقف 80 مليون سنتيم .وهو رقم يبقى كبيرا لكن يجب معرفة رقم المساحة المخصصة للمتر الواحد المبني لانه السقف الاعلى وليس الادنى ...ومهما ظهر الرقم ضخما على الطبقة الوسطى نفسها فانه لن يصل الى سقف 5000 درهم للمتر الواحد غير المبني الذي حدده برنامج حزب وائتلاف مزوار في برنامجه الانتخابي والذي انتقدناه في مقالة سابقة قارنت بين البرامج الانتخابية للاحزاب.
*توجيه الدعم العمومي للكهرباء الى المستهلكين ذوي الدخل المحدود.
*التشبت بالمرجعية الدينية للمملكة ...التي تتميز بتبوء الدين الاسلامي مكانة الصدارة فيها ...والنهوض بدور المساجد ...وتعزيز دور العلماء.
*...تقوية اللغتين الوطنيتين الرسميتين العربية والامازيغية.والعمل على تطوير اللغة العربية...و بالموازاة مع ذلك تفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية عبر وضع قانون تنظيمي لذلك.
*جمع النصوص المتعلقة بالصحافة والنشر في قانون واحد يضمن حرية التعبير و الحق في الولوج للمعلومة.
*تجديد حظيرة النقل الطرقي و مراجعة نظام الرخص.
*منح المؤسسة التعليمية سلطة فعلية في القرار و استقلالية فاعلة في التدبير .
*التصدي بحزم لمظاهر مشينة انتشرت داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها كالعنف وتناول المخدرات والتحرش الجنسي.
*تعزيز دور المدرسة في نشر قيم المواطنة والاخلاق و الاداب الحميدة وتقوية مكانة التربية والتاطير الاسلاميين و التربية على المساواة وحقوق الانسان و ثقافة الانصاف والتسامح ونبذ الكراهية والتطرف.
*مراجعة وتحيين الخريطة الجامعية.
*اصلاح سلك الاجازة.
*مراجعة النظام الاساسي للاساتذة الباحثين لتحفيزهم و تحسين ظروف عملهم.
*دعم تمويل البحث العلمي بالرفع من مساهمة الدولة لتصل الى 1 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
*تشجيع الباحثين على نشر منتوجاتهم الادبية والعلمية والثقافية وخاصة منها الامازيغية .
* توسيع قاعدة الطلبة الممنوحين و الرفع من قيمة المنحة .
*تعميم التغطية الصحية للطلبة.
*التقليص من الامية الى 20 في المائة سنة 2016.
*اصلاح الادارة عبر اعادة الثقة بين الادارة والمواطن من خلال تبسيط المساطر و تيسير الولوج الى الخدمات الادارية و الصرامة في زجر المخالفات ...
*تجويد قطاع الصحة وتحسين الاستقبال وتوفير الخدمات الصحية للعموم بشكل عادل وضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الصحية.
*جعل الادوية الاساسية في متناول الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.
*الالتزام بتقليص عدد وفيات الاطفال دون الخامسة ...وتخفيض وفيات الامهات عند الولادة...
*التعاقد مع اطباء القطاع الخاص لسد الخصاص الصحي في بعض المناطق.
*تخفيض البطالة الى 8 في المائة.
برنامج تاطير يهم تاطير 50000 معطل من حاملي الشهادات سنويا بمنحة خاصة.
*احداث صندوق للتضامن خاص بالمعوزين.
*احياء صندوق الزكاة على اساس تطوعي.
*اصلاح مندمج لانظمة التقاعد.
*اصلاح نظام المقاصة بالتحكم في كلفته و تقديم دعم نقدي مباشر للاسر مشروط بالتعليم و الصحة والانخراط في برامج محو الامية ...
*تكوين مليون شابة وشاب بمؤسسات التكوين المهني العمومية والخاصة في الفترة 2012-2016.
*اصدار قوانين ومراجعة المنظومة التشريعية المتعلقة باستقلال القاضي وبحقوق المتقاضين.
*دعم ضمانات المحاكمة العادلة.
*تسريع تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة ضد الادارة.
*ترتيب اقصى العقوبات على جرائم الاختطاف و الاختفاء القسري و الاحتجاز والاعتقال التعسفي و التعذيب و التمييز العنصري بكل مظاهره و على الجرائم ضد الانسانية و اعتبار كل هذه الافعال جرائم لا تسقط بالتقادم.
*السعي الى تطبيع العلاقات مع الجزائر في افق فتح الحدود البرية ...
نرجو التوفيق و السداد لهاته الحكومة الإصلاحية
الفئة: اخبار محلية وطنية دولية | أضاف: jamal2012 (20/01/2012)
مشاهده: 630