MENU
الرئيسية » مقالات » اخبار محلية وطنية دولية

تلخيص محاضرة الدكتور لطفي الحضري في اليات الدفاع النفسي -1- الية الفلق 21/02/2012/اضغط هنا لقراءة المقال/



والتوتر قد يدفع للقلق مع الوقت ان لم يعالج بطريقة علمية مهنية لان المريض قد يحاول تجاوز الحالة فتدخل حالته المضطربة للاشعور فتصبح قلقا...لانه في بعض الاحيان قد نقلق لاننا لا نعرف لماذا نقلق فيحصل ما يسمى ازمة الثقة في القدرات العلمية والمهنية....
واول الية دفاعية نناقشها هي الية فلق وتجزيء الشيء. الذي كان واحدا...فنجعل من الشيء شيئين ونتعايش معه رغم التناقض...وهو يعتبر اقدم الية ضد القلق والتوتر.فكيف يتكيف الطفل والراشد مع المتناقضات...
حينما يحاول الطفل ان يجمع بين الحب والكره لامه مثلا. أي ان الطفل يحب امه لكنه قد يواجهها باحساس به كره حين لا تستجيب لطلباته فهو حب وقبول من جهة وكره ونفور من طرف نفس الشخص من جهة اخرى.
وقد تصبح الام قاسية ودليلا على الالم في عيني الطفل وادراكه المحدود بالحقائق .بل قد يصل الامر بالطفل الى ان يضرب احد ابائه اذا غضب تعبيرا عن رفضه لانه لا يدرك كيفية التعبير...
فاحساسه تعبير صريح عن الفلق النفسي والجمع بين المتناقضين.
فاليات الدفاع تقربنا من فهم سلوكات الانسان...فالعصيان مثلا قد يجتمع مع العبادة حين يصلي الانسان فقد يكذب او يمارس الربا او يشرب الخمر رغم تعبده...
فالمتناقضات تسبب التنافر الوجداني وقد تسبب مرضا نفسيا...
وارتكاب المعصية لا نزكي فيه احدا فكل شخص يمارس الفلق النفسي فحين تجد الانسان يقول /الله يهدينا / فهو غالبا تعبير عن تازمه وتناقضه وعيشه في معصية رغم تعبده...
وذكر الدكتور المحاضر الفاضل لطفي الحضري نماذج عيادية يعالجها تمثل الفلق حيث تتردد عليه حالات عندها تناقض في السلوك.منها حالة للهلع الاجتماعي حيث لا يمكن للانسان ان يخرج من بيته وحده دون رفيق وبسهولة...فمن الناس من يتالم لاقل الاشياء بساطة ...فيجب ان نحمد الله على نعم موجودة...
فهناك اسئلة دائمة يطرحها بعض الاشخاص فقط من اجل الخروج لجلب ماكولات مع ان الدكان يوجد على بعد بضعة امتار فقط من بيته وقد يبقى على جوعه نتيجة رهابه الاجتماعي غير المبرر في نظر الاسوياء.
ويعاني بذلك اناس من ازدواجية ارتكاب المعصية مع حالة العبادة...فاصبح الخروج مرتبطا عند البعض بالعدوان والمعصية مما يشكل رهابا اجتماعيا .
فدفع المعصية بالتعبد قد يصبح عكسيا اذا وقع صراع داخلي فيرى الانسان نفسه منافقا مما يدفع بالمعصية الى الانتصار على التعبد خوفا من وقوع الانسان في المعصية وبالتالي الوقوع في حالة النفاق ما يجعل المعصية تدفع التعبد فيتخلى الانسان نهائيا عن التعبد خوفا من لبس حالة النفاق...
وذلك ما يربط غالبا في مجتمعنا بصور اصحاب اللحى والمتحجبات التي ترتبط دائما بالتعبد الكامل خطا وقصورا في فكر المجتمع فان ارتكبت معصية من طرف هؤلاء لم يرحمهم الشارع باعتبارهم بعيدين تماما عن ارتكاب المعاصي .
فللخروج من النفاق تلجا النفس الضعيفة الى الهروب نهائيا من التعبد وهي مفاهيم ذاتية خاطئة...
فالفلق الاجتماعي يجعلنا نستطيع العيش بالمتناقضات دون ان نعدم العبادة نهائيا و دون ان نتحرر من احد المتناقضين تحررا كاملا.
والجمع بين المتناقضات قد يكون ايجابيا او سلبيا...كالجمع بين القدر والمسؤولية بين الجبرية و القدرية/بتسكين الراء/.
فالقدرة على فلق وتجزيء الاشياء تجعلنا نستطيع قبول الاخرين كيفما كانوا كتقبل عيوب الاصدقاء...فهذه قدرة للجمع بين المتناقضات وهذا الامر يستعمل بكثرة في الزواج فنقبل بسلبيات الزوج وهي الية دفاعية موجودة باشكال عادية ومقبولة.
والاليات الدفاعية تستعمل من طرف الانسان العادي والذهاني فالغيبوبة مثلا قد تستعمل من طرف العادي لكن الشخص الواقع في غيبوبة منطقيا لا يستطيع استعمال هاته الالية لانه وقع فيها مسبقا.
والاشتغال في التوجيه التربوي والاستشارة النفسية بتعلم مهارات ممكن جدا باعتبار قبول الشخص و تهيؤه. فاعطاء المعلومات الدقيقة يسهل العملية. والمهنة التي سوف يختارها التلميذ هي ما يناقش وليس نوع الكلية لان هناك توترا مهنيا كبيرا يحمل قلقا كبيرا في المهن المغربية. فبعد تخرج الطالب يكون على مشارف 40 سنة التي تعتبر مختلفة تماما عن بداية مرحلة الشباب التي تمثل القدرة على التجاوز والبحث ...فما يتحمل في الشباب لا يتحمل في بداية مرحلة الكهولة. فالقلق الناجم عن العمل المرهق يسبب مرضا نفسيا نتيجة افراز الادرينالين المستمر اوقات ضغط العمل

..
الفئة: اخبار محلية وطنية دولية | أضاف: jamal2012 (24/02/2012)
مشاهده: 2123